السيد نعمة الله الجزائري

157

عقود المرجان في تفسير القرآن

« بُشْراً » . عاصم : « بُشْراً » مخفّف بشر جمع بشير . ونافع : « نَشْراً » بالنون المضمومة والشين المعجمة ، جمع نشور بمعنى ناشر . وابن عامر : « نَشْراً » بالتخفيف . وحمزة بفتح النون على أنّه مصدر في موضع الحال بمعنى ناشرات أو مفعول مطلق . فإنّ الإرسال والنشر متقاربان . « 1 » « الرِّياحَ » . ابن كثير وحمزة والكسائيّ : « الريح » على الوحدة . « بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ » : قدّام رحمته . يعني المطر . فإنّ الصبا تثير السحاب والشمال تجمعه والجنوب تدرّه والدبور تفرّقه . « إِذا أَقَلَّتْ » ؛ أي : حملت . واشتقاقه من القلّة . فإنّ المقلّ للشيء يستقلّه . « ثِقالًا » بالماء . جمعه لأنّ السحاب بمعنى السحائب . « سُقْناهُ » ؛ أي : السحاب . وأفرد الضمير باعتبار اللّفظ . « لِبَلَدٍ » ؛ أي : لأجله ، أو لإحيائه ، أو لسقيه . « فَأَنْزَلْنا بِهِ » ؛ أي : بالبلد أو بالسحاب أو بالسوق أو بالريح . وكذلك « فَأَخْرَجْنا بِهِ » . ويحتمل فيه عود الضمير إلى الماء . وإذا كان للبلد ، فالباء للإلصاق في الأوّل وللظرفيّة في الثاني . وإذا كان لغيره ، فهي للسببيّة فيهما . « مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ » : من كلّ أنواعها . « كَذلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتى » . الإشارة إلى إخراج الثمرات أو إلى إحياء البلد الميّت . أي : كما نحييه بالنبات والثمرات ، نخرج الموتى من الأجداث بردّ النفوس إلى الأبدان . « تَذَكَّرُونَ » فتعلمون أنّ من قدر على ذلك ، قدر على هذا . « 2 » [ 58 ] [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 58 ] وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِداً كَذلِكَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ ( 58 ) « وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ » ؛ أي : الأرض الكريمة التربة . « 3 » « وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ » . مثل للأئمّة عليهم السّلام يخرج علمهم بإذن ربّهم . « وَالَّذِي خَبُثَ » . مثل

--> ( 1 ) - انظر : تفسير البيضاويّ 1 / 343 ، ومجمع البيان 4 / 663 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 343 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 343 .